حيدر حب الله
326
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
770 - حكم لبس ربطة العنق و . . * السؤال : ما هو سبب تحريم بعض الفقهاء ، واحتياط البعض الآخر في لبس ربطة العنق للرجال ؟ وهل للأمر علاقة بالتشبّه بالصليب المسيحي ؟ * موضوع اللباس وأنواعه وأشكاله تناوله الفقهاء المسلمون من جهات ، سواء في الصلاة أم الحجّ أم مطلقاً ، وعندما تعرّض المسلمون للغزو الاستعماري في القرنين الأخيرين أثير هذا الموضوع بشكل متواصل في غير بلد مسلم ، ليس في ربطة العنق فقط ، وإنّما في السروال ( البنطال - البنطلون ) والقمصان الجديدة ، وأنواع المعاطف الحديثة والقبعات الجديدة ( البرنيطة ) . وهناك الكثير من الجدل الذي أثير في هذا البلد أو ذاك حول هذه القضيّة خلال القرن الأخير . أمّا فيما يخصّ ربطة العنق ( كرفته - كرافته ) ، فقد وقع جدل كبير بين فقهاء وعلماء أهل السنّة فيها ، فبين من حرّمها وبالغ في تحريمها مثل الشيخ الألباني ، وبين من أجازها وهو السائد المشهور ، وإن كان الجميع تقريباً يبدو عليهم عدم الترحيب بأنواع اللباس القادمة من الغرب . وبعضهم عاب على بعض العلماء المشهورين والدعاة المعروفين لبسه لربطة العنق ، واعتبر ذلك غير مقبول منه أبداً . بل بعضهم عاب على المشايخ والدعاة الذين يلبسون البنطال ، حتى هاجم بعضهم ما سمّوه بالشيخ المتبنطل ، تعريضاً بمن يلبس البنطال من علماء الدين . وقد قيل بأنّ حركة طالبان منعت استيراد ربطة العنق في فترة حكمها على أفغانستان . كما جرى الحديث عن حكم لبس النساء لربطة العنق وأنّه من التشبّه بالرجال أو لا . أمّا على الصعيد الشيعي الإمامي ، فالمعروف والمشهور بين الفقهاء والمرجعيات الدينيّة هو جواز لبس ربطة العنق ، بل حكم بعضهم بجوازها ولو